كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

وأبو نعيم، قالا: حدثنا يزيد بن أبي صالحٍ أبو حبيبٍ الدباغ، قال: سمعت أنس بن مالكٍ رضي الله عنه يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
قال أبو عبد الله: فهؤلاء قوم موحدون، وحدوا الله بألسنتهم وقلوبهم، وضيعوا العبودة، فإن من حق الله على العباد أن يعبدوه، فإنه قال عز وجل: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.
فالعبودة الظاهرة تحقيق لما في الباطن، وإنما وكل الحق بفعل الظاهر، فهو يقتضي الخلق القيام بذلك، وهي العبودة، فإذا كان يوم الجزاء، جاء الحق يقتضي حقه، فلم يجد عندهم شيئاً، فحبسهم في النار، ثم تداركتهم رحمته، فيترك ما وجب له من العبودة، ويهبها منهم،

الصفحة 140