كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

سيناء، فربما ضاق عليه الأمر في الطريق، فيشق قميصه من شدة الشوق، والعجلة التي تأخذه.
قال الله –تبارك وتعالى اسمه-: {وما أعجلك عن قومك يا موسى. قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى}.
فروي عن قتادة في قوله: {وعجلت إليك}، قال: شوقاً إليك، وهو الذي حمله على سؤال الرؤية، لما سمع الكلام، قلق، وغلا شوقه بمراجله، وضاق به الأمر، ففزع إلى الرؤية؛، طمعاً لتسكين غليانه، فعلم الله -تبارك اسمه- أنه لا يحتمل ذلك، فأبى عليه، وألقى إليه عذره؛ بأن جعل الجبل دكاً.
يعلمه أنك لا تقدر على احتمال ذلك؛ لأن الجبل حجرٌ، وحديدٌ، وصخرٌ، وأنت لحمٌ، ودمٌ، فانظر إلى هذا الجبل، فإن استقر مكانه، فسوف تراني.
قال له: {لن تراني}، ولم يقل: لا أراك، يعلمه أنه لا يقدر، ولا يؤيسه أبداً.
634 - فحدثنا محمد بن رزام بن عبد الملك الأبلي، قال: حدثنا أحمد بن عطاءٍ الهجيمي، عن محمد بن نصيرٍ

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text