كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

فأعلم الله العباد أن أجره على الله، وسائر الأعمال تحصل يوم القيامة، فما تقبل منها، أثيب عليه جزاء من الله لعبده وثواباً، والعفو أجرته مضمونة للعبد في عاجل الدنيا.
قال الله -تبارك اسمه-: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}، فسمى سؤال المغفرة له من عزم الأمور.
فقد أخذ هذا الذي عفا، وطلب له المغفرة بحظ من أمر أولي العزم من الرسل، وكان من أولي العزم من الرسل من ضربه قومه، حتى يسيل دمه على وجنته، فإذا أفاق قال: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)).
653 - حدثنا إسماعيل بن نصر بن راشدٍ، قال: حدثنا محمد بن بشرٍ العبدي، قال: حدثنا أبو رجاءٍ الجزري، عن الحسن، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: ألا من كان له على الله أجرٌ، فليقم، فلا يقوم إلا من عفا.
654 - حدثنا عمرو بن علي الصيرفي، قال: حدثنا

الصفحة 193