كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
ما لك حزيناً؟))، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أتيت أكرم قوم، فرحبوا بي، وأكرموني، وألطفوا بي، من أين لي الصداق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((يا بريدة! اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهبٍ))، فجمعوا لي وزن نواة من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذهب بها إليهم، وقل: هذا صداقها))، فذهبت بها إليهم، وقلت: هذا صداقها، فقبلوا ورضوا، وقالوا: كثير طيب، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً، فقال: ((ما لك يا ربيعة حزيناً؟))، قلت: يا رسول الله! أتيت أكرم قوم، فقبلوا ورضوا، وقالوا: كثير طيب، من أين لي الوليمة يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اجمعوا له في ثمن شاةٍ))، فجمعوا له، فاشتروا لي كبشاً سميناً ضخماً، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((اذهب إلى عائشة، فقل لها تبعث بما كان عندها من طعامٍ))، فانطلقت إلى عائشة -رضي الله عنها-، فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إليك تبعثين بما كان عندك من طعام، فقالت لي: خذ ذاك المكتل، فيه تسعة آصع من شعير، والله! ما أصبح في بيتنا طعامٌ غيره، فأخذته، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((اذهب به إليهم، وقل: ليصبح هذا عندكم خبزاً))، قال: فانطلقت به وبالكبش، فأخذوا الطعام، وقالوا: اكفنا أنت