كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

قال أبو عبد الله:
فالقرض: سفاتج الآخرة؛ بأن الله تعالى جعل هذا المال قواماً لمعاش ابن آدم، وجعل قوام الروح به، فأحبه الآدمي على قدر ما رأى من نفعه ومحله من الأشياء.
والمحبة: لازقةٌ بالقلب، وإنما سميت محبة؛ لأنها تخلص إلى حبة القلب شهوته، وهو باطن القلب، وإنما هما بضعتان: قلب، وفؤاد، فالقلب: ما بطن، والفؤاد: البضعة التي قد اشتملت على قلبه، وفي الفؤاد العين والأذن، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى}.
فنسب الرؤية إلى الفؤاد، ثم قد يجمعان في اسم واحد، فيقال للكل منه: قلب، كما قيل: نفس وروح، وقال في تنزيله: {الله يتوفى الأنفس حين موتها}. وقيل: قبض روحه، وخرجت

الصفحة 208