كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
لحم في بضعة أخرى، فالقلب: ما بطن منه، وهو البضعة الباطنة، والفؤاد ما ظهر منه، وفيه العينان، والأذنان، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} فنسب الرؤية إليه، وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرقة.
ويقال في اللغة: خبز فئيدٌ، وهو خبز الملة، وهو على هذه الصفة خبزة في أخرى، كالغشاء لها ظهارة، فنور التوحيد في القلب بينه وبين الفؤاد، فشهوة النفس قد خلصت إلى حبة القلب، فلصقت به، فقيل: حبة، وذاك معدن الإيمان، والحكمة، والنور، ومستقر النور، وليس بموضع شهوةٍ؛ فإن الشهوة هي دنيا، وهي داء القلب، وسقم الإيمان.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).
661 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن خالد بن محمدٍ الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبك الشيء