كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
كرم النفس إذا كانت تربتها لينة كما عجنت، كان طيباً حراً، فلما صارت لحماً ودماً ونفساً، كانت كريمة منقادة سلسلة، مفقودة الكزازة والصعوبة والفتور، يخشى الإنفاق، حتى تحمله الخشية على منع الحقوق، فإذا اتقى الله، وخاف وعيده، عمل فيه الخوف، حتى تضعف فيه خشية الإنفاق، فإذا أنفق، أنفق عن جهد وكره.
662 - حدثنا نصر بن عليٍّ، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيسٍ، عن عبد العزيز بن أبي روادٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا أعجبه الشيء، أخرج منه إلى الله، وكانت له سريةٌ، وكان بها معجباً، فأعتقها، وزوجها بعض مواليه، فولدت له غلاماً، فكان ابن عمر رضي الله عنه يضم ولدها إلى نفسه، ثم يقبله، ثم يقول: واهاً! إني أجد منك ريح فلانةٍ -يعني: جاريته-، وكان راكباً بعيراً له، فأعنق، فأعجبه سيره، فقال: إخ إخ، فنزل، ثم قال: يا نافع! جلله، وألحقه بالبدن.