كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

ويميت الشر حيثما حضر.
أما ترى كيف وصفهم الله فقال: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}؛ أي: صواباً وسداداً، فإنما قمعوا الجاهلين، وردوا جهلهم بصوابهم، فسلم على يده الجاهل بأنه قد نطق عند مخاطبة الجاهل بما سلم الجاهل، والجاهل إذ خاطب الجاهل، وقعا في ورطة؛ لأن النار لا تطفأ بالنار، بل تزداد تسعراً، وإنما تطفأ بالماء.
فكذلك جهل الجاهل إنما يرد بصواب القول، حتى سلم القائل والسامع؛ لأن الجهل ظلمة، الصواب نور، والنور غالب للظلمة.
وهذا حديث تفرد به إسحاق بن محمد الفروي، عن سلمة بن وردان، كما انفرد أبو نعيم وجعفر بن عون بحديثهما، عن سلمة بن وردان: ((من ترك الكذب وهو باطلٌ، بني له بيتٌ في ربض الجنة)).

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text