كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
وألزقه به من العبادة ونحوها، فخله بالخلال حتى جمعه إلى نفسه، فالخليل من الآدمي: هو المقرب المضمون الذي قد كشف الغطاء عنه، حتى لا يعقل سواه.
والنجي: من المناجاة، يقال في اللغة: إذا كانوا مئة، ولم يكن فيهم غريب، فتحدثوا، فهو نجوى، وإذا كان فيهم غريب، فتحدثوا، فليس بنجوى، وإن كان عددهم ثلاثة، والنجوى: السر.
وذلك قول الله تعالى في تنزيله في شأن إخوة يوسف: {فلما استيئسوا منه خلصوا نجياً}، فكانوا ذوي عدد، فلما خلصوا من الناس، وتحدثوا فيما بينهم بما يريدون من ذلك الأمر، سماه الله نجوى.
والحبيب: من حبة القلب، والحياة في حبة القلب، فقد أحياه بحياته.
فالأول: مضموم كالملزوق.
والثاني: مأنوس كالمعروف عنده قد ذهبت عنه الغربة والأجنبية.
والثالث: حيي به في الحجاب، فله الأثر؛ لأن الحياة عليه أظهر.