كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

قال أبو عبد الله: فالعلانية الصالحة مرضاة الله من العمل: الائتمار بأمر الله، والتناهي عن نهيه.
والسريرة التي هي خير من العلانية: تعظيم أمره ونهيه، والوقوف عند حكمه، وترك الاختيار في جميع أحواله، وموافقته في مشيئاته، حتى لا يحب إلا ما يحب، ولا يكره إلا ما يكره، ولا يريد إلا ما يريد، ويعمل أموره به وله.
وقوله: ((أسألك من صالح ما تؤتي الناس)). فقد يؤتي الله الناس ما يصير عليهم وبالاً، ويؤتي ما يبارك لهم فيه، فما بورك لهم فيه، فهو صالح ما يؤتي، وما نزعت منه البركة، فهو الفاسد، فإذا رزقت مالاً وولداً، فهم كلهم لك عون على ما أنت بسبيله إذا بورك لك فيهم، فليس واحد منهم ضالٌّ ولا مضلٌّ، والذي ينزع البركة منه من مالٍ أو ولدٍ، فهو ضال بنفسه، ومضل لك.

الصفحة 268