كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
وجعل لابن آدم النفس، وهي حارة، وفضل بالروح، وهي باردة.
فإذا قال: يف، فذاك من برد الروح؛ لأنه من الرأس جاء، وإذا قال: هه، فذاك من حر النفس.
وإنما يوجد مثل هذا الوصف في التوراة، وذلك أنه وصف فيها خلق الإنسان وهيئته.
ويقال: إن الروح في الرأس، ثم هو بعد كالسربال في الجسد.
ألا ترى إلى قوله: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنانٍ}.
فإنما دل على مستقر الروح، فهناك المقتل، ودل على البنان كي يصير زمناً ينقطع ضرره عن الدين وأهله. فإذا عطس المؤمن، فإنما ذلك وقت ذكر الله لعبده، وتقوية الروح بما وقع فيه من الضيق، فإذا خلص إلى الروح، ازدهر، وتاق إلى موطنه، فتلك الضجة منها، والعبد المؤمن