كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
والفرح على ثلاثة أضرب:
1 - فرح بهذه الدنيا الزائلة الدنية فقد خسر أهله، فهذا فرح الظالمين، قال الله -تبارك اسمه-: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ}. وفي قصة قارون: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين}.
2 - وفرح بفضل الله وبرحمته {فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون}. فهذا فرح المقتصدين الشاكرين.
3 - وفرح بالله؛ حيث انتبهوا أنه ربهم في عظمته، وجلاله، وجماله، ومجده، وكبريائه، وملكه، وغناه، وكرمه، فهذا فرح المقربين.
فلو أن عبداً كان لرجل قروي حراث، أو جبلي غراس، فانتقل ملكه إلى سيد سوقي تاجر؛ لرفع به رأساً، وفخر به، ثم لو انتقل ملكه إلى أمير من الأمراء؛ لرفع به رأساً، وفخر به، وصال به على الناس، ثم لو انتقل ملكه حتى صار لأمير المؤمنين؛ لتكبر أن يكلم أولئك السادة الذين كانوا ملكوه، ورفع بنفسه أن يلحظ إلى كل أحد؛ اعتزازاً بأمير