كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
والمهتر في اللغة: هو الذي خرف، فذهب عقله، فصار مهتراً، وهو المفرد، قد فرد قلبه للواحد في وحدانيته، وجاز من الجلال والجمال إلى وحدانيته، فقد خمد نور عقله لنور وجهه الكريم، فصار كالواله في ذكره كالذي يهذي؛ لأن من شأن العقل أن يقيم بك على الحدود، والأشياء المعلومة المقدرة، فإذا خمد العقل، فقد ذهب عمله، فهو الذي أهتر في ذكر الله.
698 - حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالكٍ، قال: قرأت في الكتب: أيها الصديقون! تنعموا بذكري؛ فإنه لكم في الدنيا نعيم، وفي الآخرة جزاء.
وزاد فيه غيره: رضيتم بي بدلاً من خلقي، وآثرتموني على شهواتكم، فبي فافرحوا، وبذكري فتنعموا، فوعزتي! ما خلقت الجنان إلا من أجلكم، فعما قليل لأخلين الدنيا من الفجار.