كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
فلا يميل هكذا، وهكذا باستواء الكفتين.
فمعناه: أن ينجو الوسط بهاتين الكفتين، فإنه إن مال الوسط إلى أي الجانبين، مال إلى ركن وثيق، فعم استواء هاتين الكفتين اعوجاج هذا الوسط، ويتجه.
ألا ترى أنه عمهم، قال: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً}؛ أي: عدلاً.
وفي وسط الأمة اعوجاج، فكما كان في استواء الكفتين استقامة اللسان، فكذلك في استواء أوائل هذه الأمة وأواخرها يقوم الوسط، فلا يهلك.
وقد جاء في الخبر: أنه سيظهر العلم في آخر الزمان، ويقبل الناس على أمر الله حتى تتم حجة الله على عباده.