كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

فقال أبو الدرداء: استغفر لي يا هلال، فأعرض عني، ثم عاودته الثانية، فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أراضٍ أنت عنه يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، قال: رضي الله عنك، وغفر لك، ثم خرج رامياً بطرفه إلى السماء، (فقال أبو الدرداء: لقد رأيت عجباً يا رسول الله، لقد أقبل وهو رامٍ بطرفه إلى السماء)، ما يقلع، ثم خرج وهو على ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لئن قلت ذاك، إن قلبه لمعلقٌ بالعرش، أما إنه لم يبق فيكم أكثر من ثلاثة أيامٍ))، فأحصيت الأيام، فلما كان في اليوم الثالث، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، خرج من المسجد، ونحن معه، فخرج يؤم دار المغيرة بن شعبة، فلقي المغيرة خارجاً من داره، فقال: ((آجرك الله يا مغيرة)) فقال: يا رسول الله! ما مات في دارنا أحدٌ الليلة، قال: ((بلى، توفي هلالٌ))، قال: فالتمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده في ناحية الدار في إصطبل لهم، خاراً على وجهه ساجداً، ميتاً، فأمر أصحابه فاحتملوه، فولي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، حتى دفن، ثم أقبل على أبي الدرداء، فقال: ((يا أبا الدرداء! أما إنه أحد السبعة الذين بهم كانت تقوم الأرض،

الصفحة 313