كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
ومما يحقق ما قلنا بدءاً: أن الأولياء الذين ذكرهم بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} هم طائفة من المؤمنين، قد خصهم الله بالولاية، وعصمهم باليقين، ونور قلوبهم بالهداية، ولي الله ذلك منهم، واجتباهم لنفسه، فهم صنيعته، وهم الذين ذكرهم فقال: {فبشر عباد. الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}، ثم قال: {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب}.
715 - حدثنا الجارود، قال: حدثنا أبو معاوية، عن جويبرٍ، عن الضحاك في قوله: {فيتبعون أحسنه}، قال: ما أمر الله النبيين من الطاعة، فالمحسن هو الذي يتبع حسن الأمور.
وقد ذكر في حديث جبريل حيث سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام، ثم قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك، فأنا محسنٌ؟ قال: