كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

فذلك أنهم بحظهم من ربهم امتنعوا من هذا الأمر، وتخلصوا، ومن دونهما ليس لهم حظ من ربهم، إنما لهم الثواب بما عبدوا الله، والذي يمتنع من هذه الشدائد -التي وصفها في الموت، وبعد الموت- بالله، فهو منع، والذي يمتنع بالأعمال، فغير منيع حتى يمنعه به الله.
قال له قائل: فكيف يمتنع بالله؟
قال: هذه قصة الأنبياء والأولياء، على قلوبهم من جلال الله وعظمته ما إذا وردوا اللحود، هابتهم اللحود من جلالتهم، ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هاب الله، أهاب الله منه كل شيءٍ))؟
726 - حدثنا بذلك محمد بن الحسين، قال: حدثنا إسحاق بن المنذر، قال: أخبرنا سليمان بن أبي معاوية الكوفي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اتقى الله، أهاب الله منه كل شيءٍ، ومن لم يتق الله، أهابه الله من كل شيءٍ)).
ومثله ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لو عرفتم الله حق معرفته، لزالت بدعائكم الجبال)).
727 - حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياثٍ، قال: حدثنا أبي، عن الحجاج،

الصفحة 333