كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
وكان يهاب، حتى يفرقه عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أرادوا أن يكلموه بشيء، رفعوه إلى حفصة ابنته هيبةً له.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طلاقته، وبشاشته إلى أصحابه، ورحمته، وعطفه على أمته، وبشره، تهابه الخلق، كأنما على رؤوسهم الطير، حتى كانوا يغتنمون أن يجيئهم أحد من البادية في جفائه، فيسأله عن بعض الأمر، وقال لرجل جلس عنده، فأخذته الرعدة، فقال: ((هون عليك، فإنما أنا ابن امرأةٍ كانت تأكل القديد)).
وروي عن عيسى بن مريم -صلوات الله عليه- أنه أتي بامرأة مصابة، فصك في صدرها، فخرج منها تسعة من الشياطين، فتعجبوا من ذلك، فقال عيسى عليه السلام: أتعجبون من ذلك؟! لو أن مؤمناً مستكمل الإيمان مستحقه نهر جبلاً، لزال ذلك الجبل من مكانه.
729 - حدثنا بذلك الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا القاسم الجوعي الدمشقي، عن الفريابي.