كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
لأنهم لم يعرفوا وراء الحط شيئاً، فشتان ما بين الكلمتين.
ورفع عنا السجود، فنحن نستغفر على أي حال تهيأ لنا، وأولئك في حال السجود، والقول قول النيام عن الله، فهذا الذي وصفنا إنما ذكرنا أساس هذا الأمر الذي هو الأصل، فمن فهم، فله حظه، ومن لم يفهم، مر على الظاهر كما وجد.
فقيل: التوبة: الاستغفار باللسان، والندم بالقلب، والإقلاع بالبدن، والإضمار على أن لا يعود.
فهذا كلام أهل الظاهر أجمل لهم حتى لا يتحيروا، وهم بمنزلة الغنم يقول الراعي: تشت حوتشت جوه، ولقهم جوه جوه، حتى ينضم الغنم بعضها إلى بعض، ويمضوا على ما يشار لهم إليه: {ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءً}.
فالذي أجمل أهل الظاهر لهم، والذي قلنا سواء، يرجع إلى معنى واحد، إلا أن الأغنام الجهلة ليس لهم منفذ في هذه المسالك التي وصفنا، إنما هو أن يقال لهم: افعلوا كذا، وخذوا هكذا، فلذلك طوى العلماء عنهم هذه الأخبار.