كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

الذي تركض به سعياً يصلح، ويعرف في ذلك الموقف العظيم في صفوف الملائكة والأنبياء، والمرسلين، وعباده الصالحين.
فإنما جاءت هذه الفتنة من هذه النفس، فإذا كانت النفوس ساكنة الطبع، مطمئنة الفطنة، ميتة الشهوات، وجدتها كريمة، حرة، ووجدت أخلاقها مستوية، يشبه بعضها بعضاً، فأبصر القلب الأشياء على هيئتها التي خلقت، فصار ذا أمانة؛ لأنه ليس هناك دخان يظلم الصدر، ويحجب النور عن إشراقه، فإذا أشرق، كانت النفس ذات بصيرة.
ومما يحقق ما قلنا: أن الأمانة من حسن الخلق، والخيانة من سوء الخلق:
752 - ما حدثنا به أبو داود المصاحفي، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا الأشعث، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحدٍ من أصحابي إلا لو شئت عبت

الصفحة 371