كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
بلغه ذلك، ومن عاينه، أن لا قدر للدنيا عنده، وأن الذي يتودد إليك في الله، وهو حر من الأحرار، لا سبيل لك إلى رقه، حقيق عليك أن تربي عليه في الوداد، وتعينه على صلته لما تبعثه على معالي الأخلاق.
وأيضاً خلة أخرى: إن للبر أثقالاً، فالكريم: لا يكاد يتخلص من تلك الأثقال إلا بأضعاف ذلك البر، وإلا فهو في حياء، وشغل نفس من الذي بره، فإذا ضعف له في المكافأة، انحطت عنه أثقال بره، وذهب خجل نفسه.
وقوله: ((تحلي بهذا يا بنية)). فإن الربيع كانت جارية حديثة السن.
روي عنه في حديث آخر: أنه قال: ((إنما تزين المرأة لزوجها، أو لطمعٍ في زوجٍ يخطبها، أما ما سوى ذلك، فلا)).
ومنه قوله لأسامة بن زيد: ((لو كنت جاريةً، ما بغاك أحدٌ، ولو كنت جاريةً، لحليناك حتى ننفقك)).