كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

وروي عن إبراهيم النخعي: أنه كره أن يقول لولد غيره: يا بني.
ففي هذا الحديث ما يعلمك أنه لا بأس بذلك، فقد قال لها: ((يا بنية)).
وأما قوله: ((قناعٌ من رطبٍ)).
فالقناع: الطبق، وكل شيء أقنع؛ أي: ارتفع من الأرض، ومنه قوله تعالى: {مقنعي رءوسهم}؛ أي: رافعي رؤوسهم {لا يرتد إليهم طرفهم}.
وقوله: ((أجرٍ زغبٍ)). فالواحد جرو، والجميع أجرٍ، وهو الفتى أول ما يدرك يقال له جرو، وهو الذي له زغب، كهيئة زئبر الثوب، ومثله في اللغة: دلوٌ وأدلٍ جماعة الدلو، فإذا وقفت، قلت: أجري وأدلي، فإذا أجريت في الإعراب، نونت، فقلت: أجرٍ، وأدلٍ؛ كما ترى.
والمكافأة: حق من الحقوق، فكلٌّ إنما يكافئ على قدره من خلقه وسعته، ولم يكن يخلو في ذلك الوقت بالمدينة من فقير، وذي حاجة من

الصفحة 382