كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
وأما توفير المال على الرعية؛ فمن قلة الرغبة، ومن قلت رغبته، وسقط عن قلبه قدر الشيء، فالدنيا مقبلة عليه، خادمةٌ له.
وأما إنصاف الضعيف، فإنما أعطي السلطان السلطنة على هذه الشريطة، على أن يأخذ للضعيف من القوي، فلولا ذلك، لم يحتج إلى سلطان، فإذا أخذ للضعيف من القوي، فقد تمسك بالذي أعطي على هيئة ما أعطي، فأديم له قوة ذلك الذي أعطي، وإذا منع حق الضعيف، فقد ضيع سلطانه الذي أعطي، وذللَه، فكيف تبقى معه قوة، وهو الذي ضعف ما أعطي، والسلطان: ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم.
765 - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا بشر بن بكرٍ، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،