كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فصنع شيئاً لم نره صنع في غيره، مد يده، ثم أخرها، فقلنا له: يا رسول الله! لقد صنعت في صلاتك شيئاً لم نرك صنعت في غيرها؟ قال: ((إني رأيت الجنة، فرأيت فيها داليةً قطوفها دانيةٌ، حبها كالدباء، فأردت أن أتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ثم رأيت النار فيما بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم: أن استأخروا، فقيل لي: أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلاً إلا بالنبوة)).
فبالنبوة أدرك رؤية ما وصف، فرأى الجنة أمامه حتى كاد يتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ولم يقل: إني أخرت عنها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم من الله بالمنزلة التي لا تحول بينه وبين الجنة إلا قبض روحه حتى يلقى ربه في جناته.

الصفحة 395