كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الاقتصاد، والهدي الصالح، والسمت الحسن، جزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءاً من النبوة))؟
فالرسول بفضل النبوة جاز بقلبه أيام الحياة النار، فلما وصل إليها، أجيز من غير تكلف ولا مباشرة.
ويحقق ما قلنا: ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أنه قال: ((أريت الجنة بين يدي، وأريت النار من خلفي بيني وبين القوم)). يعلمه منزلته، ومنزلة القوم أنه قد فرغ من أمر الجواز، ومن بعده لم يفرغوا.
قال الله -تبارك اسمه-: {كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. لم لترونها عين اليقين}.
ففي الدنيا يرى أهل اليقين بعلم اليقين، فيجوزونها بقلوبهم، {ثم لترونها عين اليقين} غداً معاينة، فمعاينة القلب، علم اليقين، ومعاينة

الصفحة 397