كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

الجسد بعينه الذي ركب فيه عين اليقين.
وأن الله -تبارك اسمه- لا يجمع على عبد خوفين، كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((قال ربكم: وعزتي! لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين)).
فمن أعطي علم اليقين في الدنيا، طالع الصراط وأهواله بقلبه، فذاق من الخوف، وركبه من الأهوال ما لا يوصف، فوضع عنه غداً، ومر عليه في مثل البرق.
فالأنبياء أوفر حظاً من اليقين، ومطالعتهم أمور الآخرة بقلوبهم أكثر، وهولهم أشد؛ لفضل نورهم، ورؤيتهم تلك الأشياء بقلوبهم، فمحمد صلى الله عليه وسلم أوفرهم حظاً.
وبلغنا: أن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم كان يخفق قلبه في صدره حتى يسمع قعقعة عظام صدره نحواً من ميلٍ من الخوف، فهل هذا إلا من المطالعة البالغة؟

الصفحة 398