كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

أي: ارجع إلى مقامك، فلما رأى نفسه عارياً، طلب الستر، ففزع من هربه، فقيل: من يغفر الذنوب إلا الله؛ أي: من يستر الذنوب إلا الله، فلما طلبها مضطراً يعلم أنه لا يستر أحد إلا الله، أجيب إلى ذلك، فستر، فقيل: ارجع إلى ربك، إلى مقام البيعة مع الستر، فأنت في كنفه ما دمت واقفاً بمقام البيعة، فلذلك: بدأ بالاستغفار، ثم بالتوبة، وقال في تنزيله: {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه}.
والمغفرة لها درجات.
ألا ترى أنه روي في الحديث: ((أنه من فعل كذا، غفر الله له سبعين مغفرةً)).
وفيما جاء عن الله -تبارك اسمه-: ((أن قل لهم يا داود: إني من أغفر له مغفرةً واحدةً، أصلح له بها أمر دنياه وآخرته)).
772 - حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثيرٍ الحمصي، قال: حدثني أبي،

الصفحة 407