كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

قال أبو عبد الله: معناه عندنا: أن هذه الخصال منتظمة للشكر، من أتى بهن، فهو شاكرٌ.
وقد أمر الله آل داود أن يعملوا شكراً؛ أي: يعملوا عملاً يكون ذلك العمل شكراً لما آتاهم من النعم، وفضلهم بها، فأجمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة في ثلاث خصال، فقال: من أوتيهن، فقد أوتي الشكر.
فهو شاكرٌ كشكر آل داود.
565 - حدثنا الزبير بن بكارٍ الزبيري، قال: حدثنا سعد بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثٌ منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكاتٌ: فأما المنجيات، فخشية الله تعالى في السر والعلانية، والحكم بالحق عند الغضب والرضا، والاقتصاد عند الفقر والغنى. وأما المهلكات: فشحٌّ مطاعٌ، وهوًى متبعٌ، وإعجاب المرء بنفسه)).

الصفحة 56