كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
أنه حرك يوماً من صوته، فأعجب به، لا إعجاب غفلة، ولكن تعجباً لما أعطي، فقال: يا رب! ما هذا؟! قال: حسني يا داود.
وخصلة ثالثة: أنه تمنى أن تطيب طعمته، وأن لا يكون ذلك من بيت المال، فجعل الله له طعمة من عنده كي يتهنأ بها، فألان له الحديد ليتخذ الدروع فكان يبيع الدرع الواحد فيما روي بستة آلاف درهم وكان الحديد في يده مثل العجين.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لكل نبيٍّ طعمة)).
وجعل طعمة نبينا صلى الله عليه وسلم أن سلطه على قريظة والنضير، وجعل غنيمته منهم له خاصة، وسائر الغنائم للأمة حلالاً طيباً، ولذلك ذكره في التنزيل، فقال تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً}، وهي خصلة ثالثة، قال: {واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليمٌ}؛ أي: عليم بالسر والعلانية.
ولسليمان -صلوات الله عليه- ثلاث خصال:
فقال: {ولسليمان الرياح غدوها شهرٌ ورواحها شهرٌ}. يركب