كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
مركبه، فتمضي به الريح، غدوها مسيرة شهر، ورواحها مسيرة شهر.
والخصلة الثانية: {وأسلنا له عين القطر}، فاتخذ رجالاً من نحاس، وسأل ربه أنه ينفخ فيهم الروح؛ ليقاتلوا في سبيل الله، ولا يحيك فيهم السلاح، {ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه} {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل}.
فالتماثيل: هم هؤلاء الرجال من النحاس والمحاريب.
ذكر لنا في الخبر: أنه أمر بأن يعمل حول كرسيه ألف محراب، فيها [ألف] رجل عليهم المسوح، يصرخون إلى الله دأباً، وهو على الكرسي في مركبه، والمحاريب حوله، ويقول لجنوده إذا ركب سبحوا الله إلى ذلك العلم، فإذا بلغوه، قال: هللوه إلى ذلك العلم، فإذا بلغوه، قال: كبروه، إلى ذلك العلم الآخر، فتلج الجنود بالتسبيح، وبالتهليل والتكبير لجة واحدة.
ثم قال: {وجفانٍ كالجواب} أي: كالحياض، يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل.
{وقدورٍ راسياتٍ} قد نحتت من الجبال الصم مما عملت له الشياطين، أثافيها منها منحوتة هكذا من الجبل.
ثم قال: {اعملوا آل داود شكراً}؛ أي: اعملوا لهذا الفضل