كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

فلها حرمة يسعد بها أهل التخليط والغفلة.
فأما أهل اليقين: فإنهم يتعوذون بمن ولهت إليه قلوبهم، وتعلقت بأحديته، وفي جميع نوائبهم إليه يعمدون، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالمعوذتين، و {قل هو الله أحدٌ}، وخليق أن يكون هذا قبل نزول المعوذتين؛ لأن المعوذتين إنما نزلتا في شأن علته، حيث سحره اليهودي، فكان يقول لعقبة بن عامر: ((ما تقرأ بمثلهن)).
((فكان إذا أوى إلى فراشه كل ليلةٍ، قرأ بالمعوذتين، و {قل هو الله أحدٌ}، ثم يمسح بهما وجهه، وما أقبل من جسده، وما أدبر)).
569 - حدثنا بذلك قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيلٍ، عن الزهري، عن عروة،

الصفحة 66