كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

قال الجارود: قال الأسود: قال سفيان: كن يقرضن الحبال.
وقال إسماعيل في حديثه: حتى خافوا على حبال السفينة، فشكا نوح إلى الله تعالى، فأوحى الله إليه: أن امسح على جبهة الأسد، فعطس عطسة، فخرج منه سنوران، فأكلا الفأر، ثم كثرة العذرة في السفينة، فشكا نوح إلى الله تعالى ذلك، فأوحى الله تعالى إليه: أن امسح ذنب الفيل، فنثر خنزيران، فأكلا العذرة.
ومما يحقق ذلك: أن الله -تبارك اسمه- حرم الأشياء، فلم ينسب إلى الرجاسة، كما ذكر الخنزير خاصة؛ فإنه قال: {أو لحم خنزيرٍ فإنه رجسٌ}.
يدل ذلك أنه إنما سماه من بين الأشياء رجساً؛ لأن غذاءه العذرة، والعذرة إنما صارت رجساً؛ لأنه من مجلس إبليس خرجت، ألا ترى أنه قال في الخمر: {رجسٌ من عمل الشيطان}.
لأن الشيطان خاض بيده في الخمر حتى غلا وأزبد، فتحولت رجاسة

الصفحة 75