كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

فنهى عن قتل النحل؛ لأن فيه شفاء، وعن العنكبوت؛ لأنه نسج على غار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الهدهد؛ لأنه كان دليل سليمان عليه السلام على الماء، وعن الضفدعة؛ لأنها كانت تصب الماء على نار إبراهيم -صلوات الله عليه-، وعن الصرد؛ لأنه دل إبراهيم عليه السلام على البيت.
فقد علم الله من جواهر هذا الخلق، فاختار لمحبوبه من الأمور من قد علم الله طيب جوهره، وأظهر الآخرون بأفعالهم خبث جواهرهم، مثل: الفأرة، والغراب، والوزغة، والحية، وهذا إذا قتله من غير أذى، فأما إذا آذته نملة أو نحلة، فله أن يقتلها، ويدفع عن نفسه شرها.
وروي عن إبراهيم: أنه قال: ما أذاك من النمل، فاقتله.
وفيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قصة موسى عليه السلام حيث أوحى الله

الصفحة 81