كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
ليحاربه ويسلبه، ثم رجع راجعاً منحطاً برايته وتابوته إلى الأرض، يزعم أنه قد قتل إله السماء، فلم يبق له منازع، فقلب الكافر بهذه الصفة، منهم من شرهت نفسه، وطمحت به إلى مثل هذا الفعل، ومنهم من كان أسكن نفساً، ثم يتعاط أشباه هذا، إلا أنه لما جاءته أحوال المكابرة، تلوى، وتسخط، وجوره في حكمه، وأضمر على كل سوء، وجاش قلبه بالغيظ، ولكن لا يقدر على شيء، فلو أقدره الله، لأتى بالعجائب، وقد فعل بواحد، فتهيأ لمحاربته، وهو نمرود الذي ذكرناه، وقحط المطر في زمانه، فقال واحد من الجبابرة في ذلك الزمان، لأغيظنه، قيل: وكيف تفعل؟ قال: لأقتلن أولياءه.
585 - حدثنا محمد بن حميدٍ الرازي، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: قحط الناس في زمان ملكٍ من ملوك بني إسرائيل ثلاث سنين، فقال الملك: ليرسل علينا السماء، أو لنؤذينه، قال له جلساؤه: وكيف تقدر أن تؤذيه أو تغيظه، وهو في السماوات، وأنت في الأرض؟ قال: أقتل أولياءه في الأرض، فيكون ذلك أذى له، فأرسل الله عليهم السماء.