كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
وإني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك، فأجره، فجرى النيل جرياً لم يجر قبله مثله، فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل، فخروا له ساجدين، وعرض له جبريل عليه السلام، فقال: أيها الملك! إعرض على عبد لي؟ فقال: وما قصته.
فقال: عبد لي، خولته على عبيدي، وملكته مفاتيحي، فعاداني، فأحب من عاديته، وعادى من أحببت، فقال: بئس العبد عبدك هذا، لو كان لي عليه سبيل، لغرقته في بحر القلزم، فقال: أيها الملك! اكتبه، فدعا بدواة وكتبه فقال: ما جزاء العبد الذي يخالف سيده، فأحب من عاداه، وعادى من أحبه إلا أن يغرق في بحر القلزم، فقال: أيها الملك! اختمه، فختمه، ودفعه إليه، فلما كان يوم البحر، أتاه جبريل -صلوات الله عليه- بالكتاب، فقال: خذ هذا ما استكتبت به على نفسك، أو قال: حكمت به.