كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 3)

انْطَلَقْنَا وإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ ونِسَاءٍ أقبَح شَىْءٍ مَنْظَرًا، وَأقْبَحِه لبُوسًا، وَأنْتَنه رِيحًا، كَأنَّمَا رِيحُهُمْ الْمَرَاحيضُ قُلْتُ: مَا هَؤلاء؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّناةُ، ثُمَّ انْطَلَقنَا، فَإذَا نَحْنُ بمَوْتِى أشَدِّ شَئٍ انتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، قُلتُ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤلَاءِ موْتَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ نَرى دخَانًا وَنسْمَعُ عُوَاءً، قلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذه جَهَنَّمُ فَدَعْهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرجَالِ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلَال الشَّجَرِ قُلتُ: مَا هَؤُلَاءَ؟ قَالَ هَؤلاءِ مَوْتَى المُسْلِمينَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بغلْمَانٍ وَجَوَار يَلعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَا هَؤلَاء؟ ، قَالَ، ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمنينَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ برِجَال أَحسَنِ شَئٍ وَجْهًا وأحْسَنِهِ لبُوسًا وَأَطيَبِه ريحًا كَأَنَّ وجُوهَهُمْ الْقرَاطِيسُ، قُلتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤلَاء الصِّدّيقُونَ، والشُّهَدَاءُ، والصَّالحُون، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِثلاثة نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خمْرًا ويُغَنُّونَ، قُلتُ: مَا هَؤلَاء؟ قَالَ: ذَاكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وجَعْفرُ، وَابنِ رَوَاحَة فَمِلْتُ قِبَلهمْ: فَقَالُوا: قدْنَا لَكَ قدْنَا لَكَ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِى، فإِذا ثلاثَةُ نَفَر تحت الْعَرْشِ قُلتُ: مَا هَؤلَاء؟ قَالَ: ذَاك أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، ومُوسَى، وَعِيسَى وَهُمْ يَنتظِرُونك" (¬1).
"طب ك ق في عذاب القبر ض عن أَبى أُمامة".
3761/ 8250 - "إِنِّى رَأيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنقودا، وَلوْ أَخذتهُ لأَكلتمْ مِنهُ مَا بَقِيتِ الدنيَا".
ن عن محمد بن سَلمة عن ابن القاسم عن مالك حدثنى زيد بن أَسلم عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عباس قال: (خَسَفَت الشمسُ فَصَلَّى رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلاة الخسوف ثم قال ذلك. وروى الشافعى عن مالك مثله ورواه البخارى عن الشعبى القعنبى عن مالك) (¬2).
3762/ 8251 - "إِنِّى رَأَيْت الْبَارِحَة عجَبًا، رَأَيْت رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَد احْتوَشَتْه مَلَائِكَةٌ، فَجَاءَه وضُوءُه فَاسْتَنْقَذه مِن ذلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ بُسِط عَلَيْهِ عَذابُ
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد جـ 1 ص 76 باب الإسراء كتاب الإسراء قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) الحديث من نسخة الخديوية وهو بنصه وسنده في النسائى في كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف: ومحمد بن سلمة راوى الحديث: بهذا الاسم في ميزان الاعتدال ثلاثة كل منهم فيه كلام: وجاء فبه في زيد بن أسلم أن ابن عدى وثقه ونقل فيه عن عبيد اللَّه بن عمر أنه قال ما نعلم به بأسا إلا أنه يفسر القرآن برأيه. واللَّه أعلم.

الصفحة 129