كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 3)
176/ 10656 - "الحلالُ ما أَحلَّ الله في كِتَابهِ، والحرامُ مَا حرمَ الله في كِتَابِهِ، وما سكت عنهُ فهو مما عفا عنه" (¬1).
ت غريب (د والبغوى) هـ، طب، ك، ن، ص عن سلمان - رضي الله عنه -. وقال ت وقفه أَصح (¬2).
177/ 10657 - "الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ وبينهما مُشَبَّهاتٌ فمن اتَّقَاهَا كان أَبرْأَ لدينه وعِرْضِهِ، ومن وقع في الشبهاتِ أوشكَ أَن يَقَعَ في الحرام وهو لا يشعرُ" (¬3).
طس عن ابن عمر (وفي سنده سعد بن زنبور مجهول".
178/ 10658 - "الحلال بين والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المُشْتَبِهَاتِ (فقد) اسْتَبْرَأَ لعِرْضِهِ وَدِينه، ومن وقع في المشتبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يُوشِكُ أن يُوَاقِعَهُ، ألَا وإن لكل مَلِك حمى ألا وإنَّ حِمَى الله -تعالى- في أرضه مَحَارِمُهُ، أَلا وإنَّ في الجسد مُضْغةَ إِذا صَلُحَتَ صَلحَ الجسدُ كله، وإذا فسدت فسد الجسدُ كلُّه ألا وهي القلب".
حم، خ، م، د، ت، ن، هـ عن الشعبي عن النعمان بن بشير (¬4).
¬__________
(¬1) الحديث في الصغير برقم 3858 للترمذى وابن ماجه والحاكم عن سلمان وقد رمز له السيوطي بالصحة لكن المناوى أشار إلى ضعفه بقوله: وهذا الحديث قاله لما سئل عن الجبن والسمن والفراء قال الحافظ الزين العراقي: فيه حجة للقائلين بأن الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع الإباحة حتى يتبين التحريم أو الوجوب، وهي قاعدة من قواعد الأصول لا يكتفى بهذا الحديث الضعيف في إثباتها، ثم قال المناوى: قال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدًا يعني البخاري فقال: ما أراه محفوظًا وقال الذهبي: فيه سيف بن هارون البرجمى ضعفه جمع وقال الدارقطني: متروك. فيض القدير جـ 3 صـ 426.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من الظاهرية.
(¬3) الحديث من الظاهرية ومرتضى وما بين القوسين زيادة من هامش مرتضى وهو في مجمع الزوائد في باب: اجتناب الشبهات من كتاب البيوع جـ 4 صـ 73 - 74 عن ابن عمر بلفظ (مشتبهات) بدل (مشبهات) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده بن زنبور قال أبو حاتم: مجهول.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من الظاهرية والحديث في الصغير برقم 3856 للبخارى ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير قال المناوى: (مشتبهات) أي بغيرها لكونها غير واضحة الحل والحرمة، لتجاذب الأدلة وتنازع المعنى والأسباب، فبعضها يعضده دليل التحريم والبعض بالعكس، ولا مرجح لأحدهما فالورع تركه (الحمى) المحمى وهو المحظور على غير مالكه، و (ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه) أي المحارم التي حرمها الله. وأريد بها هنا ما يشمل المنهيات وترك المأمور. اهـ وفي الظاهرية (فمن اتقى الشبهات) بدلا من (المشتبهات).