كتاب المقدمات الممهدات (اسم الجزء: 3)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد وآله، وبالله أستعين وعلى الله أتوكل

كتاب السرقة
الأصل في وجوب السرقة كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإجماع الأمة. فأما الكتاب فقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] وأما السنة فكثير، منها قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «القطع في ربع دينار». وقوله: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا». وقوله «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» «وقول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: لم يقطع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا في ربع دينار». وقولها: ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا. ومن ذلك ما ثبت «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» «وأنه قطع يد سارق رداء صفوان». وأنه قال: «لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما يبلغ

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text