كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 3)

355- وللبخاري عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "يا عائشة لولا أن قومك حديثُ عهدٍ بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلتُ فيه ما أُخرِج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين باباً شرقياً وباباً غربياً، فبلغتُ به أساس 1 إبراهيم"، فذلك الذي حمل ابن الزبير [رضي الله عنهما] على هدمه. قال يزيد: - هو ابن رومان -2 وشهدتُ ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الْحِجْر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأَسْنِمَة الإبل، قال جرير: - هو ابن حازم -3 فقلت له: - أين موضِعُهُ؟ فقال: أُرِيكَهُ الآن، فدخلتُ معه الْحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: هاهنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحِجْر ستة أذرع أو نحوَها4.
356- ولهما من حديثها: "قلت: فما شأن بابها مرتفعاً؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا"5.
357- وعنها [قالت] : "كنت أحب [أنْ] أدخلَ البيت فأصلي فيه. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني [الحجر] فقال:
__________
1 في المخطوطة "ساس" وسقطت الألف على الناسخ سهوا.
2 وهو أحد رجال الإسناد في هذا الحديث.
3 هو أحد رواة هذا الحديث, وهو تلميذ يزيد بن رومان الذي مر ذكره آنفا.
4 البخاري- الحج- 3/ 439- ح 1586.
5 البخاري- الحج- 3/ 439- ح 1584, ومسلم- الحج- 2/ 973- ح 405 كلاهما نحوه.

الصفحة 125