كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 3)
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} 1، فوالله ما على أحد جُناح أن لا يَطَّوَّفَ بالصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت2 يا ابن أختي. إن هذه لو كانت كما أَوَّلْتَها عليه كانت: لا جُناح عليه أن لا يطَّوَّفَ بهما، ولكنها أْنزِلت3 في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لِمَنَاةَ الطاغية التي كانوا يعبدونها عند الْمُشَلَّل، 4 فكان مَنْ أَهَلَّ يتحرَّج أن يطوف بالصفا والمروة. [فلما أسلموا] سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا: يا رسول الله [إنّا] كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا5 والمروة، فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية. قالت عائشة [رضي الله عنها] : وقد سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. [قال] 6: ثم أخبرتُ أبا بكر بن عبد الرحمن7 فقال: إن هذا لَعِلْمٌ ما كنت سمعته.8 ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يذكرون [أن الناس] إلا مَنْ ذَكَرَتْ عائشة ممن كان يهل بمناة9 كانوا يطوفون [كلهم] بالصفا والمروة، فلما ذكر الله [تعالى] الطواف بالبيت ولم يذكر10 الصفا والمروة في القرآن، قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا [والمروة] وإن الله عز وجل أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر
__________
1 في المخطوطة "فلا نريد أن نغيّر".
2 في المخطوطة "فقالت بئسما".
3 في المخطوطة "نزلت".
4 اسم مكان, وهي الثنية المشرفة على "قديد".
5 في المخطوطة "أن نطوف بالصفا".
6 القائل هو الزهري, أحد رواة الإسناد.
7 هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
8 في المخطوطة "ما كنتُ سمعت هذا العلم".
9 في المخطوطة "ممن كانوا يهلون لمناة".
10 جملة "لم يذكر"، كتبت مرتين, وهو سهو من الناسخ.