كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 3)

رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق لِلْقَصْوَاء1 الزِّمام، حتى إن رأسها لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ.2 ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة [السكينة] كلما أتى حبلا من الحبال3 أرخى لها قليلاً حتى تَصْعَدَ. حتى أتى المزدلفة. فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً.4 ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر. فصلى الفجر حين تبيَّن له الصبح، بأذان وإقامة. ثم ركب القصواء5 حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه6 وكبره وهلَّله ووحّده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حَسَنَ الشعر أبيضَ وسيماً. فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطفق الفضل ينظر إليهن. فوضع رسول الله7 صلى الله عليه وسلم يده
__________
1 في المخطوطة "للقصوى".
2 في المخطوطة "رجله" بالجيم. ومورك الرحل: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرحل إذا ملَّ الركوب.
3 في المخطوطة "جَبَلا من الجبال". والحبل: التل من الرَّمْل. وفي النهاية: قيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل.
4 في المخطوطة "شيء".
5 في المخطوطة (للقصوى) .
6 في المخطوطة "فدعا الله".
7 في المخطوطة "النبي".

الصفحة 155