كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
الحاجة؛ بحيث يبقى نفعُه وخصبه، وهي (¬1): بطون الأودية، والآكام، والظِّراب (¬2).
الثامن: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "اللهمَّ على الآكام، والظِّراب، وبطون الأودية": أما الآكام: فيقال فيه: بالفتح والمد، وإِكام: بالكسر، ويقال أيضًا: أَكَمٌ, وأُكُمٌ -بفتحها وضمها-، والأَكَمَةُ: الموضعُ الغليظ الذي لا يبلغ أن يكون حجرًا يرتفع على ما حوله.
وقال الخليل (¬3): هو تلٌّ من حجر واحد.
وقال الثعالبي: الأَكَمَةُ: أعلى من الرابية.
والظِّراب: الروابي الصغار، واحدها: ظَرِب؛ مثل كَتِف، ومنه الحديث: "فَإِذا حوتٌ (¬4) مِثْلُ الظِّرِبِ" (¬5).
والأودية: جمعُ واد، وليس في كلام العرب جمعُ فاعِل على أَفْعِلَة، إلا في هذه الكلمة خاصة، فهو (¬6) من النوادر.
¬__________
(¬1) في "ت": "وهو"، وفي "ق": "وفي".
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (6/ 193).
(¬3) في "ق": "خليل".
(¬4) في "ت": "صوت".
(¬5) رواه البخاري (2351)، كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنِّهد والعروض، من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-. وانظر: "المعلم" للمازري (1/ 481)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 321).
(¬6) في "ق": "فهي".