كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قد تقدم أن الخوف: غَمٌّ لما يُستقبل، والحزن: غَمٌّ لما مضى.
الثاني: الأصلُ في صلاة الخوف: الكتابُ، والسنَّةُ، والإجماع.
أما الكتاب: فقولُه تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} [النساء: 102] الآية.
قال ابنُ بزيزةَ: واتفق أهلُ العلم بالآثار على أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يصلِّي هذه الصلاةَ على هذه الهيئة قبلَ نزول هذه الآية، فلما نزلَتْ صلَّاها.
واختلفوا متى نزلت؟ فقيل: نزلت (¬1) بعسفان؛ حين هَمَّ المشركون
¬__________
= والترمذي (564، 565)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الخوف، وابن ماجه (1258)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الخوف.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (1/ 270)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (2/ 403)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (3/ 42)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 218)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 468)، و"شرح مسلم" للنووي (6/ 124)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 151)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 749)، و"فتح الباري" لابن رجب (6/ 12)، و"التوضيح" لابن الملقن (8/ 7)، و"طرح التثريب" للعراقي (3/ 130)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 430)، و"عمدة القاري" للعيني (6/ 254)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 279)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 60)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 4).
(¬1) "فقيل: نزلت" ليس في "ق".