كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

أن يَثِبوا على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابِه في صلاة العصر، فنزل جبريلُ بهذه الآية على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بينَ الظهر والعصر، وكان أمرُه على ذلك في حال (¬1) الخوف إلى أن تُوفي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وفي حديث ابن أبي حثمة (¬2)، وأبي هريرة، وجابر: أنه -عليه الصلاة والسلام- صلَّاها في غزوة ذاتِ الرقاعِ سنةَ خمسٍ من الهجرة.
وفي حديث جابر -أيضًا (¬3) -: أنه صلاها في غزوة جُهَينة.
وقيل: في غزوة (¬4) بني مُحارب ببطن نَخْل على قرب المدينة.
وقيل: صلاها في غزوة نَجْد، وغَطَفان، قاله غيرُ واحد من الرواة.
وأما السُّنَّةُ: فقد تواتر أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاها على هيئات مختلفة، صحح المحدِّثون منها سبعَ هيئات؛ لشهرتها وثبوتها، وصحح ابنُ حزم في صفتها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعةَ عشرَ وجهًا (¬5) (¬6).
وذكر ابن القصار: أنه -عليه الصلاة والسلام- صلاها في عشرة مواطن، وذكر غيرُه: أنه صلاها أكثرَ من هذا العدد، وصحَّحها بعضُهم في ثلاثة مواطنَ فقط.
¬__________
(¬1) في "ت": "صلاة".
(¬2) في "ق" و"ت": "خيثمة".
(¬3) "أيضًا" ليس في "ت".
(¬4) "جهينة. وقيل في غزوة" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "أربع عشر وجهًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(¬6) انظر: "المحلى" لابن حزم (5/ 33).

الصفحة 141