كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
في حال الخوف؛ كما فعل -عليه الصلاة والسلام- يومَ الخندق، وأجمعَ (¬1) أهلُ الآثار على أن فعلَه -عليه الصلاة والسلام- يومَ الخندق كان قبلَ نزول صلاة الخوف.
وإذا ثبت أنها مشروعة، فقد اختلف فقهاء الأمصار في المختار من الهيئات المختلفة باختلاف الأحاديث الواردة في ذلك.
فذكر ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذه الهيئةَ المذكورة هنا، وبها أخذ الشافعيُّ، والأوزاعيُّ، وأشهبُ.
وروى صالح بنُ خَوَّاتٍ غيرَها على ما سيأتي.
وبها أخذ مالك -رضي اللَّه عنه- (¬2).
وروى جابر هيئةً أُخرى (¬3) غيرَها، وبها أخذ أبو حنيفة (¬4).
وقد ذكر المصنف هذه الأحاديث الثلاثة.
قال الإمام أبو عبد اللَّه المازري: وأحسنُ ما بنيت (¬5) عليه هذه الأحاديث المختلفة أن يحمل (¬6) على اختلاف أحوال أَدَّى (¬7) الاجتهادُ
¬__________
(¬1) في "ت": "فأجمع".
(¬2) "وروى صالح بن خوات غيرها على ما سيأتي، وبها أخذ مالك" ليس في "ق".
(¬3) "هيئة أخرى" ليس في "ت"، و"أخرى" ليس في "خ".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 218).
(¬5) في "ت": "ما ثبتت".
(¬6) في "ت": "تحمل".
(¬7) في "ت": "ذي".