كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

في كل حالة إلى أنَّ (¬1) إيقاعَ الصلاة على تلك الهيئة أحصَنُ (¬2)، وأكثرُ تحرزًا وأَمْنًا من العدو، ولو وقعتْ على هيئة أخرى، لكان فيها تفريطٌ (¬3)، وإضاعةٌ للحزم (¬4).
قلت: ثم اختلف الفقهاء في ترجيح بعضِها على بعض؛ فمنهم من رجَّح بعض الهيئات على غيرها (¬5)، ومنهم من خَيَّرَ (¬6) في العمل بما شاء منها؛ لأنها كلَّها قد عُمل بها، على أن أحاديث صلاة الخوف كلَّها ثابتة (¬7)، وسببُ الترجيح عند من يقول به: أنها (¬8) تارة تكون لموافقة ظاهر القرآن، وتارةً بكثرة الرواة، وتارةً يكون بعضُها موصولًا، وبعضُها موقوفًا، وتارة لموافقة الأصول في غير هذه الصلاة، وتارةً بالمعاني.
ق (¬9): وهذه الرواية التي اختارها أبو حنيفة توافق (¬10) الأصول في أن قضاء الطائفتين بعدَ سلامِ الإمام.
¬__________
(¬1) "أن" ليس في "ق".
(¬2) في "ت": "أحسن".
(¬3) في "ت": "التفريط".
(¬4) انظر: "المعلم" للمازري (1/ 466).
(¬5) في "ق": "بعضها".
(¬6) في "ت": "غير".
(¬7) "على أن أحاديث صلاة الخوف كلها ثابتة" ليس في "ق".
(¬8) في "خ" و"ق": "أنه".
(¬9) "ق" ليس في "ت".
(¬10) في "ت": "لموافقة".

الصفحة 144