كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وأما ما اختاره الشافعي: ففيه قضاءُ الطائفتين قبلَ سلام الإمام.
وأما ما اختاره مالك: ففيه قضاءُ إحدى الطائفتين قبلَ سلام الإمام (¬1) (¬2).
قلت: وبالجملة: فهذه (¬3) الصفاتُ الواردة في صلاة الخوف خارجةٌ عن الأصل (¬4) من كونِ العملِ في بعضِها، و (¬5) المشي والانصراف، وذلك غيرُ المعهودِ المألوف، وفي بعضِها القضاءُ، وهم في حكم الإمام، وذلك غيرُ معهود أصلًا، وقد تقدم سببُ اختلاف المختارين المرجِّحين بعض (¬6) الهيئات على بعض، وإذا بنينا على ما ذهب إليه الجمهور من المالكية؛ من (¬7) أنهم يُكملون لأنفسهم، فلا بد من التنبيه على مسائلَ وقع الاختلافُ فيها بين العلماء، رحمهم اللَّه تعالى.
المسألة الأولى: هل ينتظر الإمامُ الطائفةَ الثانية قائمًا، أو جالسًا إن كان موضعَ جلوس له؟ قولان في المذهب بناءً على اختلاف الأحاديث.
¬__________
(¬1) "وأما ما اختاره مالك: ففيه قضاء إحدى الطائفتين قبل سلام الإمام" ليس في "ت".
(¬2) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 153).
(¬3) في "ت": "فإن هذه".
(¬4) في "ق": "أصل".
(¬5) الواو ليست في "ت".
(¬6) في "ق": "البعض".
(¬7) "من" ليس في "ت".

الصفحة 145