كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

المسألة الثانية عشرة: إذا صلوا صلاة الخوف ظانين الخوفَ، ثم كشف الغيب الأمنَ، فالمنصوصُ في المذهب: صحةُ الصلاة، وسقوطُ الإعادة (¬1)، واستحب ابن المواز الإعادةَ في الوقت، ولم يقل أحد من أصحابنا بالإعادة بعدَ الوقت، وخرَّجه بعض المتاخرين على القول: بأن (¬2) الاجتهاد لا يرفع الخطأ، وفيه عندي نظر؛ إذ لو كان كذلك، لوجبت الإعادةُ بعد الوقت على القول: بأن المصيب واحد، واللَّه أعلم.
المسألة الثالثة عشرة: إذا صلَّوا صلاةَ الأمن، فحدث الخوفُ الشديد في أثناء الصلاة، قطعوا، وعادوا إلى صلاة الخوف، وسواء كان ذلك قبلَ عقد ركعة من الصلاة (¬3)، أو بعدَ عقدها، واللَّه أعلم (¬4).
الثالث: الطائفة من الشيء: القطعةُ منه، ومنه قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، قال ابن عباس: الواحدُ فما فوقَه (¬5).
¬__________
(¬1) في "ت": "وسقوطها بلا إعادة".
(¬2) في "ت": "أن".
(¬3) "من الصلاة" ليس في "ت".
(¬4) انظر المسائل التي سردها المؤلف في مذهب المالكية: "المدونة" (1/ 160)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (2/ 401)، و"التفريع" لابن الجلاب (1/ 237)، و"جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 126)، و"الذخيرة" للقرافي (2/ 437)، و"مواهب الجليل" للحطاب (2/ 185). وانظر في غيره: "الحاوي" للماوردي (2/ 458)، و"الإفصاح" لابن هبيرة (1/ 174)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (3/ 226)، وغيرها.
(¬5) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1397)، (مادة: طوف).

الصفحة 152