كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: "شهدْتُ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"؛ أي: حضرتُ، واسم الفاعل منه شاهد، وقوم شُهود، أي: حُضور، وهو في الأصل مصدر، وشُهَّدٌ أيضًا؛ مثل: راكِع، ورُكَّع، وامرأة مُشْهِدٌ (¬1): إذا حضر زوجُها -بلا هاء-، وامرأة مُغِيْبَةٌ: غاب زوجُها، وهذا بالهاء، وأشهدني إملاكَه (¬2)؛ أي: أحضرني، والمَشْهَد: محضر الناس، ومن هذا قوله تعالى: {وَبَنِينَ شُهُودًا} [المدّثر: 13]؛ أي: حضورًا عنده، لا يتألم لمفارقتهم (¬3).
الثاني: العدو: ضدُّ الوَلِيِّ، وقد تقدم أنه يقع على الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث، ويقال أيضًا: أعداء، وعَدُوَّة، وعِدًى وعُدًى (¬4).
(¬5) قال الجوهري: والعِدا -بكسر العين-: الأعداء، وهو جمعٌ
¬__________
= (2/ 153)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 756)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 156)، و"فتح الباري" لابن حجر (7/ 419)، و"عمدة القاري" للعيني (17/ 194)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 294)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 61)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (4/ 5).
(¬1) في "ت": "شهود".
(¬2) في "ت": "إملاك".
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 494)، (مادة: شهد).
(¬4) "وعُدًى" ليس في "ت".
(¬5) في "ت" زيادة: "و".

الصفحة 160