كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
لا نظير له.
قال ابن السِّكِّيت: ولم يأت فِعْلٌ في النعوت إلا حرف واحد، يقال (¬1): هؤلاء قوم عِدًى، أي: غرباء، وقومٌ عِدًى؛ أي: أعداء.
قلت: بل جاء فِعَلٌ صفة في سبعة ألفاظ: مكانٌ (¬2) سِوًى، وقَوْمٌ عِدًى، ومَلامةٌ ثِنًى؛ أي: وثُنِّيَتْ مرتين، ومنه قوله تعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87]، في قول من جعلها الفاتحةَ، لأنها تُثَنَّى في (¬3) كل ركعة، وماءٌ رِوًى، وماءٌ صِرًى (¬4)، ولحمٌ زِقَمٌ (¬5)، ووادٍ طِوًى، فيمن كسرَ الطاءَ، وجعله صفةً، واللَّه أعلم.
وقال ثعلب: يقال: قومٌ أعداء، وعِدًى -بكسر العين-، فإن أدخلتَ الهاء، قلت: عُداة -بالضم-، والعادي: العدوُّ، قالت امرأة من العرب: أشمتَ اللَّه عادِيَكَ؛ أي: عدوَّكَ (¬6)، واللَّه أعلم.
الثالث: هذه الكيفية إنما تُمكن إذا كان العدوُّ في جهة القبلة؛ لتأتي الحراسةُ مع كون الكل مع الإمام في الصلاة، وقد دلَّ الحديث على اختصاص الحراسة بالسجود دون الركوع (¬7)،
¬__________
(¬1) في "ت": "تقول".
(¬2) في "ت": "مكانًا".
(¬3) في "ت" زيادة: "الصلاة في".
(¬4) في "ت": "صوى".
(¬5) في "ت": "زنيم".
(¬6) المرجع السابق، (6/ 2419)، (مادة: ع د ا).
(¬7) في النسخ الثلاث: "بالركوع دون السجود"، والصواب ما أثبت.